السبت، 24 يناير 2015

" السدل في الصلاة" فائدة من كتاب" التاريخ الكبير"



" السدل في الصلاة" فائدة من كتاب" التاريخ الكبير"

الحمد لله الذي علَّم وفهَّم حمدا كثيرا لما والى وأنعم وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فقبل تسع  سنوات اشتريت كتاب "التاريخ الكبير" لابن أبي خيثمة- رحمه الله تعالى-  فقرأته ، وهو كتاب غزير الفوائد وبعض تلك الفوائد لم أجدها في غيره، ومنها ما ذكره في ترجمة عبد الله بن حسن بن حسن حيث قال:أخبرنا مصعب قال:ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن، وعنه روى مالك الحديث في السدل.فاعتقدت أنه يعني سدل اليدين في الصلاة، وأنا رجل من بلاد يزعم أهلها أنهم على مذهب الإمام مالك -رحمه الله- والسدل في الصلاة من المسائل التي كثر الكلام عليها في مذهبه -رحمه الله تعالى-  واختلف فيها حتى قول خليل بين كتابيه "التوضيح" و"المختصر" .                             
 أرجع إلى الفائدة ؛ فرحت كثيرا بالفائدة لأني لم أقرأها من قبل في كتاب ولا سمعتها في سؤال، أو جواب؛لكني لم أفهم قصد  مصعب بالحديث هل هو حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يتبادر؟ أم ماذا ؟ وكان أول من سألته عن ذلك الشيخ علي الحلبي - حفظه الله-  وكان حينها على منهج الإمام الألباني – رحمه الله- وكان السؤال: هل روى أحد عن مالك حديثا في السّدل؟ فقال الشيخ: لا أعلم ثم سألت الشيخ مشهور –حفظه الله- وجلَّ أهل العلم في الأردن حيث كنت في ذلك الوقت فكلهم أجابوا كما أجاب الحلبي، فأخذت أبحث في كتب التراجم التي في مكتبة الشيخ مراد شكري سويدان حيث كنت أقيم فلم أجد في ترجمة عبد الله هذه الزيادة التي ذكرها ابن أبي خيثمة حتى يئست ثم قررت أن أقرأ كتب المالكية فقرأت ما شاء الله أن أقرأ فلم أضفر بشيء حتى قرأت كتاب "المدوّنة" فإذا بي أقرأ فيه: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالسَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَمِيصُ إلا إزَارٌ أو رِدَاءٌ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُسْدِلَ، قَالَ مَالِكٌ: وَرَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْفَضْلِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
والمقصود بالسّدل هنا هو إرخاء الشّعر وإرساله ،حينها فقط عرفت معنى ما روى ابن أبي خيثمة -رحمه الله تعالى-

      وبمناسة الحديث عن السّدل أقول نبّه كثير من العلماء بمذهب الإمام مالك -رحمه الله تعالى- كابن العربي وغيره  إلى أن كثيرا من المسائل المنسوبة لمالك فيها نظر لأن أكثر هذه المسائل مصدرها المدوّنة، والمدوّنة كما هو معلوم ليس فيها فقط روايات عن مالك بل فيها كثير من الرّوايات عن أهل الكوفة، وسحنون -رحمه الله- قبل أن يأتي ابن القاسم ويسمع منه كان قد سمع من كثير من أهل العلم بالكوفة لذلك قال ابن العربي أصح الروايات عن مالك هي ماكتبه بيده وأودعه كتابه الموطأ، بل ينبغي اعتماد آخر روايات الموطإ لأن الروايات الأولى له كرواية الشيباني فيها أشياء قد تراجع عنها مالك رحمه الله بعد ذلك بعد ذلك.
               
والحمد لله ربالعالمين

الأربعاء، 21 يناير 2015

﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾




﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

سبيل الكفر في التّحريف واحدْ─═☆☆═تراه لصورة الإسلام جاحدْ
يـــروج للصـــــحيفة في انتشـــارٍ─═☆☆═رسوما من خيالات لحاقدْ
تهــين "محمّـــدا"وتهين دينــــــــــــا ─═☆☆═يظنون الإهانة بالمـــــكائدْ
إذا ما زاد شتمهم اشتعــــــــــــالا ─═☆☆═تزيد بشتمهم كُثْر المساجدْ
كمن داس للإسلام ظــــــــــــلاًّ ─═☆☆═ودوس الظلّ جبن لا يُعاندْ
يظنّون انطفـــــــاء النّور "رسما" ─═☆☆═فزاد النّور منتشرا وصـاعدْ
فلولا الكفر ما انتشرت رســـوم ─═☆☆═على صفحات أعدادِ الجرائدْ
وما اهتديت نفوسٌ من ضلال ─═☆☆═ولم يقصد إلى الإسلام قاصدْ
عسى أن تكرهوا شيـئا مشينا ─═☆☆═ وفي أعماقه جمُّ الفــــــــــوائدْ
                         
                   مداني بن ناجي:  من ديوان "التذكير"

الثلاثاء، 20 يناير 2015

كفى بالموت واعظا



كفى بالموت واعظا

... مازال طول الأمل والاتهاء بالتكاثر شاغل الناس عن حسن طاعة الله جل وعلا ولا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت ويزورون المقابر عندها:
 ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
وقدأنشدني أستاذي الشيخ مداني بن ناجي- حفظه الله- قصيدة عن الموت اخترت لكم منها هذه الأبيات:
إنـــما العــمر إلى الحيّ مجـــــالُ ─═☆☆═ فاغتنمه سوف يأتيك السّؤالُ
عاجلا أم آجلا فالموت حـق ─═☆☆═ كل حيٍّ سوف يأتيه الزّوالُ
يولد العمر مع الرزق لـــزاما ─═☆☆═ هكذا الرّزق مع العمر سجالُ
  كم أحب الـــعمر دنياه رجــــاء ─═☆☆═   وكأنّ الموت للحي محـــــالُ  
  ركب الدنيا ضمان لخـــــــلودٍ  ─═☆☆═  ضَعُف الإيمان،واشتدّ الخيالُ
يغفل الحيّ عن الموت طويلا ─═☆☆═  إنما القبر  إلى الحي مـــــــآلُ
لم يعد في الحي احساس لوعظ ─═☆☆═  وكأنّ الموت زهوٌ وانتقالُ
   مـــا من الأحيـــاء إلا يتهــاوى  ─═☆☆═  واردا على الموت حتما يحالُ
ففراش الموت لم يُنقذ بطبٍ ─═☆☆═   انتهى العمر فلم يبقى عقالُ
                 لم يحاش الموت شيبا أو شبابا─═☆☆═ ليس في الموت نساء أو رجالُ 


                 يدخل الأحياء باب الموت حتما─═☆☆═ إن في الموت تساوٍ واعتدالُ

                 جعل الأموات للأحياء وعظا─═☆☆═في غبار الدّفن درسٌ وامتثال